البيان الختامي والتوصيات لمؤتمر دور الاقتصاد الإسلامي في بناء اقتصاديات الدولة

بسم الله الرحمن الرحيم

جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم
مركز تأصيل العلوم و كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية
المؤتمر العلمي العالمي الرابع
دور الاقتصاد الإسلامي في بناء اقتصاديات الدولة

بتاريخ 28- 29صفر 1440هـ الموافق 6-7/ 11 /2018م

البيان الختامي والتوصيات

انطلاقاً من مسؤولية الجامعة وفقاً لرسالتها تجاه التأصيل وقياماً بدورها ، كان لابد من النظر في قضايا الاقتصاد الإسلامي وما يمكن أن تقوم به الجامعة من دور في بناء اقتصاديات الدولة .
جاء هذا المؤتمر الذي انعقدفي الفترة من 28إلى 29 من شهر صفر للعام 1440 هـ الموافق له 06 إلى 7 نوفمبر 2018م بقاعة الصداقة بالخرطوم بعنوان:}دور الاقتصاد الإسلامي في بناء اقتصاديات الدولة {
تحت شعار : قوله تعالى : (قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ)يوسف: (55)
وبرعاية كريمة من النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق أول ركن بكري حسن صالح ، وإشراف وزير التعليم العالي والبحث العلمي ،الدكتور. الصادق الهادي المهدي ، ووالي ولاية الجزيرة الدكتور/محمد طاهر إيلا، وبمشاركة فاعلة من الباحثين والمهتمين بقضايا الاقتصاد الإسلامي من داخل وخارج السودان ، لتحقيق الأهداف الآتية:
(أ‌) التعرف على مفاهيم الاقتصاد الإسلامي .
(ب‌) الوقوف على العلاقات الاقتصادية الدولية في الإسلام .
(ت‌) بيان أصول القيم الإيمانية والأخلاقية في النظام المالي النقدي الإسلامي .
(ث‌) توضيح الضوابط والتشريعات الاقتصادية المالية للاقتصاد الإسلامي .
(ج‌) إبراز دور الدولة في تحقيق أهداف الاقتصاد الإسلامي .
(ح‌) توجيه مناهج التعليم نحو الاقتصاد الإسلامي .
وذلك تحت سبعة محاور هي:
1. مفاهيم وقيم الاقتصاد الإسلامي : ويشمل :
( مفهوم الاقتصاد الإسلامي – مفهوم اقتصاديات الدولة – منظومة القيم الإيمانية والأخلاقية في الاقتصاد الإسلامي) .
2. النظم والتشريعات الاقتصادية والمالية في الإسلام: ويشمل: ( الضوابط الشرعية – القوانين – اللوائح – القرارات ).
3. المقاصد الشرعية المرعية في التكامل الاقتصادي : ويشمل :
(أ) المقاصد الشرعية المرعية .
(ب) نظرة الاقتصاد الإسلامي للمشكلات الاقتصادية العالمية : (العولمة – الإغراق – غسل الأموال – المقاطعة الاقتصادية – سعر الفائدة – البطالة – التضخم ) .
(جـ) منظمة التجارة العالمية والتكتلات الاقتصادية
4. تجارب المؤسسات الاقتصادية والمالية الإسلامية قديماً وحديثاً، ويشمل: ( المصارف – التأمينات – الأوقاف – الزكاة –سوق الأوراق المالية – تجارب الدول الإسلامية ) .
5. تجربة المؤسسات الاقتصادية والمالية الإسلامية في جمهورية السودان ، ويشمل : ( الزكاة – الأوقاف – المصارف – التأمينات – أسواق الأوراق المالية – المؤسسات الخيرية – تجربة جمهورية السودان) .
6. المشكلات والتحديات التي تواجه الاقتصاد الإسلامي ، وتشمل : ( محددات التطبيق المعاصر على اقتصاديات الدول الإسلامية – كفاءة القوى البشرية ) .
7. دور مناهج التعليم في نشر ثقافة الاقتصاد الإسلامي .

وقد بدأت فعاليات المؤتمر ، في يومها الأول بالجلسةِ الافتتاحية، التي خاطبها رئيس اللجنة العليا للمؤتمر الدكتور. عثمان أحمد محمد البشير، موضحاً أهمية قيام المؤتمر وأهدافه ومحاوره ، متناولاً المراحل التي مر بها المؤتمر إلى أن وصل إلى نهاياته،معدداً اللجان التي كان لها إسهام واضح في إنجاح المؤتمر .
ثم جاءت كلمة ممثل الوفود الخارجية المشاركة في أعمال المؤتمر الدكتور. سعيد بن أحمد صالح فرج والذي أكد أهمية المؤتمر شاكراً حكومة السودان وجامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم على تنظيم هذا المؤتمر .
كما خاطب الجلسة الأخ مدير الجامعة الدكتور. محمود مهدي الشريف خالد، شاكراً رئاسة الجمهورية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي لرعايتهما للجامعة ولبرامجها وأنشطتها . كما شكر حكومة ولاية الجزيرة لمساندتها للجامعة في إنفاذ برامجها وحيَا الإسهامات الجليلة التي قدمها نفرٌٌُ من الخيرين في خدمة الجامعة ودعم مسيرتها وتثبيت أركانها . ثم وضح دور الجامعة ممثلةً في كلياتها في النهوض بالعملية التعليمية والبحث العلمي وخدمة المجتمع وعدد ما قامت به الجامعة من مؤتمرات سابقة
ثم خاطب الجلسة الأخ رئيس مجلس الجامعة د. محمد يوسف علي موضحاً دور الجامعة العلمي والدعوي ،وأكد أن انعقاد هذا المؤتمر في هذا الظرف يدل على عظمة وريادة الجامعة ودورها في خدمة قضايا المجتمع والأمة .
واختتمت الجلسة الافتتاحية بكلمة الأخ وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور الصادق الهادي المهدي والذي عبر عن سعادته بقيام المؤتمر مثمناً جهود الجامعة في خدمة قضايا التأصيل والاقتصاد الإسلامي ووعد بدعم الجامعة لإنفاذ برامجها ومشروعاتها ضمن ميزانية العام 2019م.
ثم أعقب الجلسة الافتتاحية جلستان نوقشت فيهما عدد عشر أوراق علمية.
وفي اليوم الثاني والختامي استمر انعقاد جلسات المؤتمر في ثلاث قاعات متوازية للجلسة الأولى نوقشت فيها خمس عشرة ورقة علمية، ثم الجلسة الثانية نوقشت فيها خمسأوراق علمية.
وتوصل المؤتمر في ختام جلساته إلى التوصيات الآتية :
1. أن تتبنى الهيئة العليا للبحث العلمي والابتكار بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي تمويل الأنشطة البحثية في مجال الاقتصاد الإسلامي.
2. على الجهات التشريعية المختصة انزال مبادئ الاقتصاد الإسلامي إلى واقع المؤسسات الاقتصادية بما يسهم في نشر فقه المقاصد الشرعية المرعية في الاقتصاد الإسلامي.
3. اعتماد مؤسسات العمل الطوعي الخيرية برامج للتوعية بأهمية العمل الطوعي في سد فراغات البرامج الاقتصادية للدولة.
4. أن تتبنى رئاسة الجمهورية إنشاء ورعاية مركزٍ بحثيٍ متخصصٍ في دراسات الاقتصاد الإسلامي بجامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم.
5. على الجهاز المصرفي تفعيل جميع صيغ التمويل الإسلامي وعدم الاقتصار على صيغة المرابحة.
6. على الجهاز المصرفي تفعيل صيغة القرض الحسن إيماناً بوعد الله سبحانه وتعالى .
7. أنتتبنى رئاسة الجمهورية إنشاء هيئة استشارية عليا للأوقاف.
8. أن تتبنى رئاسة الجمهورية إنشاء مصرف خاص للأوقاف.
9. أن تتبنى إدارة تأصيل المعرفة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي إصدار موجهات لتأصيل مناهج كليات الاقتصاد بمؤسسات التعليم العالي السودانية .
10. أن ترعى إدارة تأصيل المعرفة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتعاون مع جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم تعميم محاور المؤتمر كأنموذج لحلقات نقاش ومنتديات.
11. أن تتبنى إدارة تأصيل المعرفة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي نشر وترجمة بحوث المؤتمر .
12. أن يعمل ديوان الزكاة على الاستفادة من التجربة الماليزية في توظيف أموال الزكاة لتحقيق أعلى مستويات التنمية الاقتصادية .
13. أنتتبنى منظمة التعاون الإسلامي إبراز الدور الريادي للتجربة السودانية والماليزية في مجال الزكاة.
14. أن يتبنى مجمع الفقه الإسلامي السوداني اعتماد المذهب الراجح في مجال التعامل في الأدوات المالية الإسلامية بما يحقق المصالح ويدرأ المفاسد .
15. أن يتبنى الجهاز المصرفي بالتعاون مع جامعة القرآن الكريم تأصيل العلوم وضع برامج وآليات لتعزيز القيم الإيمانية والأخلاقية للعاملين بالمؤسسات المالية والاقتصادية.
16. أن تعتمد كليات الاقتصاد مقرر اقتصاديات اللغة ضمن برامجها .

والله الموفق

د. عثمان أحمد محمد البشير
رئيس اللجنة العليا للمؤتمر