المـؤتـمـر الـعلمي العالمي الأول لتوطين رواية الإمام الدوري

alt

في تظاهرة علمية كبرى شارك فيها عدد من العلماء من داخل وخارج السودان وشارك فيها عدد من القيادات على المستويين المحلي والقومي نظمت جامعة القرآن الكريم وتأصيل المـؤتـمـر العـلـمي الـعـالمـي الأول لتوطين رواية الإمام الدوري العلوم أنتظم المؤتمر برعاية كريمة من فخامة المشير عمر حسن احمد البشير رئيس الجمهورية وإشراف سعادة البروفسور الزبير بشير طه والي ولاية الجزيرة

alt

،هذا وقد تم عقد المـؤتـمـر في يومي الخميس و الجمعة 18 – 19 محرم 1435هـ الموافق له 21 – 22 نوفمبر 2013م ، بدأت الجلسة الافتتاحية في صباح يوم الخميس بمركز الطالبات ، هذا وقد أمها جمع غفير من القيادات السياسية والعلمية تقدمهم سعادة البروفسور الزبير بشير طه والي ولاية الجزيرة وعدد من الوزراء ومدراء الجامعات السودانية ورؤساء الأجهزة الأمنية والشرطية ووفود رفيعة المستوي من بقيت الولايات . هذا وقد وشارك في المؤتمر علماء من دول عربيه بأوراق وهي  السعودية والعراق وفلسطين . وحضور ومتابعه من تركيا وأفغانستان .

تحدث في الجلسة الافتتاحية الأخ البروفسور الزبير بشير طه والي والولاية و شكر جامعة القران الكريم وتأصيل العلوم علي العمل الجليل  الذي ينصب في خدمة القرآن الكريم ويحافظ علي رواية الدوري وهي أول الروايات التي دخلت السودان  وهي الرواية التي تقرأ بها معظم الخلاوى في السودان وأشاد بالمؤتمر والجامعة وإدارتها التي استطاعت أن تضع الجامعة في مصاف أفضل الجامعات في السودان .

و تحدث فضيلة الدكتور/ محمود مهدي شريف مدير الجامعة وشكر فخامة المشير عمر حسن احمد البشير راعي المؤتمر والبروفيسور/ الزبير بشير طه المشرف علي أعمال المؤتمر والبروفيسور خميس كجو كند وزير التعليم العالي والبحث العلمي علي المتابعة  وشكر المشاركين في المؤتمر والمؤتمرين والقائمين علي هذا العمل وأشاد بلجان المؤتمر ودعاء الله سبحانه وتعالى أن يكون هذا العمل في ميزان حسنات الجميع وأكد أن الجامعة تسعى لخدمة كتاب الله سبحانه وتعالي وخدمة الإسلام والمسلمين ’ وأكد أهمية المحافظ علي رواية الإمام الدوري وتوطينها في السودان.

كما تحدث فضيلة الدكتور محمد حسب الله محمد علي رئيس اللجنة العليا للمؤتمر وتحدث عن دور اللجنة واجتماعاتها وعدد الأوراق وعمل اللجان من اجل انجاح المؤتمر ودعاء الله سبحانه وتعالي .  

الجدير بالذكر أنه تم تكريم الفريق أول ركن عبد الرحمن سر الختم والي ولاية الجزيرة الأسبق بمنحه الدكتوراه الفخرية لدوره الكبير في خدمة الجامعة .

هذا وقد ناقش المؤتمر خمسة عشر ورقه علمية كانت على النحو التالي :

الإمام الدوري علمه ومكانته نماذج من روايته  .

تاريخ دخول رواية الإمام الدوري السودان

التجارب السابقة لنشر رواية الإمام الدوري في السودان

أسباب انحسار رواية الإمام الدوري

خصائص رواية الإمام الدوري   

أصول رواية الدوري من الشاطبية 

أوجه الاختلاف بين رواية الدوري من الشاطبية 

خصائص معلم القرآن الكريم المرتكزات والمضامين التربوية

اتجاهات طلاب جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم نحو رواية الدوري وعلاقتها بالتحصيل في مادة القرآن الشفهي

أثر رواية الإمام الدوري في بعض أحكام الطهارة

مظاهر التخفيف في رواية الإمام الدوري

انفرادات الإمام الدوري مقاربة دلالية

الخًلف في رواية الإمام الدوري

ضوابط الأبنية اللغوية وتنوعاتها عند حفص والدوري .

وخرج المؤتمر بمجموعة من التوصيات :-

 

( 1 ) يشكل والي ولاية الجزيرة لجنة مشتركة من : جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم ، والأمانة العامة لحكومة ولاية الجزيرة ، ووزارة الشؤون الاجتماعية ، ووزارة التربية والتعليم ، والمجلس الأعلى للخلاوى لمتابعة توصيات المؤتمر .

( 2 ) إقامة مؤتمر علمي عالمي للقراءات القرآنية ، يكون السودان دولة المقر وتكون له أمانة تنفيذية ، ويعتبر هذا هو المؤتمر الأول ، ويعقد دورياً كل سنتين ، ويستضاف في جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم .

( 3 ) طباعة ونشر وتوزيع البحوث التي تُعرِّف بالإمام الدوري ، وتشجيع الباحثين في القراءات القرآنية عامةً ورواية الإمام الدوري خاصةً ، ونشرها عبر الوسائط الإعلامية المختلفة ، وإقامة مسابقات للتحفيظ.

( 4 ) العناية بتدريس رواية الإمام الدوري أصولاً وفرشاً وتوجيهاً ، وقيام دراسات تُعنى ببيان الأوجه النحوية والصرفية في الرواية ، وإقامة الدورات الخاصة للشيوخ والمؤسسات التي تُدَرس بها .

( 5 ) الاستمرار في طباعة المصحف الشريف برواية الإمام الدوري ، وطباعة الغرفة ، وترفيع اللجنة القائمة إلى مؤسسة أو هيئة لطباعة المصحف باسم الإمام الدوري ونشره بكافة وسائل النشر والإعلان والتعاون مع الجهات ذات الصلة .

( 6 ) العمل على تدريس القرآن الكريم برواية الإمام الدوري في كافة مؤسسات ولاية الجزيرة وغيرها من الولايات ، وعرض الموروث السوداني في الرسم والضبط على المصادر الأصلية للرواية ككتاب السبعة لابن مجاهد والداني والشاطبي وابن الجزري ، للتأكد من صحتها .

( 7 ) حث أهل الاختصاص على تحقيق وشرح المخطوطات في الرسم والضبط والتجويد ، والعمل على تنمية المهارات والقدرات العقلية .

( 8 ) إنشاء كرسي لأبي عمر الدوري بالجامعة .

( 9 ) استكتاب الباحثين لكتابة ورقة علمية عن الإمام أبي عمرو البصري .

( 10 ) إفراد كل قارئ بالتأليف ، ويركز على انفراداته ويُبرز المعنى لهذه الانفرادات من باب إظهار الإعجاز القرآني .

نفرد الأٍسطر القادمة للتعريف بالإمام الدوري صاحب رواية أهل السودان التي عقد المؤتمر لتوطينها  :

اسمه :حفص بن عمر بنُ عُمَرَ بنِ عبد العَزِيْز بن صُهْبَان- وَيُقالُ: صُهَيْب . كنيته: أَبو عُمر . لقبه: الدُّوْرِي (نسبة إلى الدور التي نزل بها وهي محلة بالجانب الشرقي ببغداد) موُلِدَه  :  فقد ولد سَنَةَ بِضْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ، فِي دَوْلَةِ المَنْصُوْر. وفاته  : مات أبو عمر الدوري سنة ست وأربعين ومائتين .

 

مسيرته العلمية : كان الإمام الدوري إمام القرآء ، وشيخ الناس في زمانه ، ثقة ، ثبت ، كبير ضابط ، أول من جمع القراءات وصنف فيها . قرأ بسائر الحروف السبعة وبالشواذ ، وسمع من ذلك شيئا كثيرا ، وقرأ على أناس كثيرين ، وهو راو للإمامين أبي عمرو ، و الكسائي  .

أقوال العلماء فيه : لقد كان الإمام الدوري رحمه الله عالما جليلا أثنى العديد من العلماء على علمه وحفظه ، وإتقانه وحسن أخلاقه ، وهذه بعض أقوالهم : قال الزرقاني : ” إمام القراء وشيخ الناس في زمانه ، ثقة ، ثبت ، كبير ، ضابط ، أول من جمع القراءات ، وقد ذكره الوليد بن عتبة الدمشقي بالقول : ما بالعراق أقرأ من أبن ذكوان : قلت بلى : أبو عمر الدوري أقرأ أهل زمانه” ، وقد ذكره أبن حبان من ثقاته .

اختتم المؤتمر أعماله في مساء يوم الجمعة هذا وقد شارك في الجلسة الختامية عدد من العلماء والقيادات تقدمهم نائب والي ولاية الجزيرة الأستاذ محمد الكامل فضل الله الذي أكد على أن حكومة ولاية الجزيرة ملتزمة بتنفيذ توصيات المؤتمر .